
الله يرحمك
أرسل يوم- غير مصنف | 7 تعليقات »

انتقل إلى رحمة الله تعالى الأربعاء الماضي في أحد مستشفيات الكويت الكاتب الشهير والوزير والنائب السابق الدكتور أحمد عبدالله الربعي عن عمر يناهز 59 عاماً بعد صراع مع المرض. وبوفاة الربعي خسرت الكويت،
رجلاً صال وجال في مصلحة الكويت. لقد كان رجلاً ديموقراطياً، ولديه وعي كبير،
ولا يجامل على حساب مبادئه، ولم يخشَ قول كلمة الحق. لقد كانت مقالاته تغني عن مئات الكتب، وأوجز فكان رائعاً في الوصول إلى لب المشكلة بكل يسر، فككاتب تقدمي كان ذا رؤية خاصة، ولذلك كانت آراؤه ومقالاته تُنشر في صحف عدة في أنحاء العالم العربي، خصوصاً وأنه عمل لفترة كمشرف على صحيفة الشرق الأوسط في الكويت. وكان رحمه الله يشارك بشكل متكرر في العديد من البرامج الحوارية السياسية في عدد من القنوات الفضائية التلفزيونية والإذاعية.
وبالإضافة إلى كونه إعلامياً بارزاً، كان أستاذاً لمادة الفلسفة في جامعة الكويت، إذ كان حاصلاً على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد الشهيرة.
والربعي السياسي، شغل أحد أهم وزارات الدولة، إذ كان وزيراً سابقاً للتربية والتعليم العالي، كما كان نائباً في مجلس الأمة الكويتي لدورات برلمانية عدة، في مجلس الأمة عام 1985، وكذلك عام 1992، حين عين وزيراً حتى العام 1996، ثم انتخب لعضوية مجلس الأمة مجدداً عام 1999.
كان رحمة الله عليه دمث الخلق متواضعاً.
وسمعت من أحد الأصدقاء أنه قبل شهور من وفاته كان يزوره الشيخ المصري، عالم القراءات القرآنية، عبد السلام الحبوس في مستشفى مكي جمعة، إذ كان الربعي يطلب منه مراجعة حفظه للآيات القرآنية، إذ إن الربعي كان قد زار منزل الشيخ الحبوس، واتفق معه أن يلتزم معه عصر كل يوم أحد لمراجعة حفظه وإتقان التجويد في مسجد أرض المعارض.وحسب الشيخ عبدالسلام الحبوس، فإن الربعي كان عالي الهمة، جم التواضع، صابراً على البلاء، حريصاً على كتاب الله.
ولا يمكن أن أنسى ما ذكره لي أحد العاملين في مطار جدة عندما توفي الربعي، إذ أشار إليّ أن أبا قتيبة صديق عزيز عليه، فسألته عن سر الصداقة؟ أجاب: «الله يرحمه لم يكن يمر شهر إلا ونراه في مطار جدة معتمراً إلى بيت الله الحرام».
رحمك الله يا دكتور اختلفنا معك فكرياً، ولكن تبقى عقلاً كان يحمل هم أمة. نعم تأخرنا في الكتابة عنك قليلاً، ولكن لا يمكن لشخص إن ينسى أو يتناسى تاريخك.
ستبقى ذكراك خالدة إن شاء الله بعملك ووطنيتك وفعلك.
ناصر ناجي النزهان
جريدة الراى
أرسل يوم- غير مصنف | 10 تعليقات »
لقد تعرضت «جمعية الإصلاح الاجتماعي» إلى هجمة شرسة من قبل التيار الليبرالي في الآونة الأخيرة، وهي ليست الهجمة الأولى على التيار الإسلامي، بل كان آخرها ما تعرضت له الجمعية من هجوم عنيف غير مبرر
بعد بيانها الأول والثاني التوضيحي عن موضوع إلغاء قانون منع الاختلاط.
وكالعادة مارس التيار الليبرالي دوره في تشويه الصورة، إذ يتمنى وجود معارك سياسية لانتعاشه بعد فقدان شعبيته، واستماتته بتحقيق مكاسب انتخابية، خصوصاً بعد تعديل الدوائر.
وهنا أتساءل: أين دور التيار الليبرالي من قضية التعليم؟
إن التيار الليبرالي لم يمارس دوراً مهماً باتجاه القضايا التعليمية بخلاف باقي الكتل والتيارات، فالتيار الإسلامي دعا إلى جلسات استثنائية خاصة لمناقشة القضايا التربوية، وتوصل في بعض الأحيان إلى المساءلة السياسية والاستجواب. وكذلك قام «التكتل الشعبي» و «المستقلون». وأما الليبراليون فلم نشهد لهم أي ممارسة، أو متابعة، أو مساءلة سياسية باتجاه القضية التربوية، ولم يكن لهم دور يذكر في التعليم.
وذكر في بيان توضيحي له أن الاختلاط في الجامعة كان أمراً طارئاً على نسيج المجتمع الكويتي وطبيعته المحافظة. لكن رواد النهضة، رجالاً ونساءً، في الكويت، الذين وضعوا اللبنات الأساس التي قامت عليها نهضة البلاد، كانوا خريجي المدارس القائمة على التعليم غير المختلط…
و «جمعية الإصلاح الاجتماعي» تؤكد احترامها وتقديرها لأبنائنا الطلاب والطالبات وعموم المجتمع الكويتي، وإن ما ورد في التصريح الصحافي للأخ أمين عام الجمعية لا يقصد منه إطلاقاً المساس بأبنائنا الطلاب والطالبات، فما جاء فيه من تعبير وتحذير من الاختلاط وآثاره، لم يقصد به التحدث عن واقع المجتمع الطلابي في جامعات الكويت، إنما إثارة الانتباه إلى واقع بعض المجتمعات الغربية التي أخذت بالتعليم المختلط وأطلقت العنان له.
ويعلل النائب علي الراشد موقفه ضد منع الاختلاط بأنه «هل حلال أن نرسل أبناءنا لدراسة في الجامعات في الخارج، وهي جامعات مختلطة وحرام علينا؟».
أنا أعتقد بأن هذه الحجة ضعيفة جداً، ولم يوفق بها النائب، إذ يجب أن يلتزم الطالب المبتعث بطبيعة وثقافة المجتمع المبتعث إليه، والعكس صحيح لو حصل ابتعاث إلى الكويت فيجب على الطالب أن يحترم قوانين هذا البلد وثقافته ويدرك بأن نظام التعليم هنا غير مختلط.
وما ذكره الراشد بأن نظام فصل الاختلاط أثبت فشله، وهو أحد «أسباب العنوسة»، فإنه يدعو للتعجب، من منطق نائب في مجلس الأمة يمثل الشعب عنده هذا المستوى من الطرح، وكأنه أحرج الخصوم بحجته، بل وصل الأمر بأن حججه التي أخذها تارة من الشرق وأخرى من الغرب؟
وكذلك ما صرح به الأمين العام لـ «المنبر الديموقراطي» النائب السابق عبدالله النيباري بأن «الإفلاس وافتقاد الحجة والعقل وراء بيان الإصلاح». وهنا أتساءل عن أي إفلاس يتحدث به النائب السابق، فلمجرد ذكر اسمه فقط نتذكر الإفلاس الشعبي والفكري له وافتقاده للحجة.
وكذلك ما ذكره النائب محمد الصقر بأنه «لن أعلم بناتي إلا في الجامعات المختلطة». وهنا سوف أوضح أن هذه القضية شخصية لا تسعنا للرد عليها فأترك التعليق لكم.
وكذلك ما ذكره أمين عام «التحالف الوطني» خالد هلال بأنه «إن كان لكم مشروع لفصل الدولة كلها نرجو أن تمتلكوا الشجاعة وتتقدموا بها ليعلم الناس فعلاً نيتكم». وهنا أتساءل: كيف عرف خالد هلال ذلك المشروع؟ هل من مجرد فصل الاختلاط أو أن ما ذكره مجرد أوهام؟
أعتقد أن ما ذكره النيباري والراشد وهلال وبعض مؤيديهم يدل على الإفلاس الحقيقي وافتقاده للحجة والعقل والمنطق، وخير دليل مطالبتهم لتحويل القانون إلى محكمة دستورية للفصل فيه.
ناصر ناجي النزهان
كاتب كويتي
أرسل يوم- غير مصنف | 21 تعليقات »

بدأ الاختلاط في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر، فقد اقتصر تعليم المرأة في بادئ الأمر على التعليم الابتدائي والثانوي، غير أنه صاحب ذلك زيادة في وعي المجتمع بأهمية تعليم المرأة بالمعاهد والدراسات العليا، وفائدة ذلك للأمة بأسرها، ولذلك دخلت المرأة إلى المدارس والجامعات ذاتها المخصصة للذكور لعدم استطاعة الدولة في ذلك الحين توفير مؤسسات تعليمية جديدة مخصصة للطالبات. وفي ذلك الوقت كانت الكنيسة تنادي بفصل التعليم المشترك، أما الدولة فاستمرت تنادي بالتعليم المشترك المختلط، وفي عام 1972 وافق الكونغرس الأميركي على قانون يحظر التمييز بين الجنسين في التعليم.
إن تعميم الاختلاط في التعليم، خصوصاً في المدارس العليا، تم من دون النظر إلى تداعيات ذلك على القيم وأخلاق الشباب، ولم يستند إلى أي دراسات أو أبحاث علمية تدل على الفوائد المرجوة منه، ولكن السبب الرئيس الذي دعا المسؤولين إلى تعميمه هو أنه أكثر اقتصادية، ومن ثم البعد عن نمط التعليم الكنسي، إذ تركز في أذهان الكثيرين في الغرب معارضة الكنيسة للكثير من الأفكار التحررية. ومع ذلك، ظلت الكنيسة تنتهج لفترة طويلة سياسة تناهض التعليم المختلط.
*********
على المستوى الرسمي، خصصت الإدارة الحالية للولايات المتحدة مبلغ 297 مليون دولار لتمويل التوسع في مدارس الجنس الواحد في القطاع الحكومي، وقد أتت هذه المبادرة بعد الملاحظات التي تم تعديلها عام 2002 على القانون (IX) لتصبح هناك مرونة كافية تسمح بإنشاء فصول ومدارس لتعليم الجنس الواحد في المرحلتين الابتدائية والثانوية. فقد أشار تقرير صدر في أبريل الماضي عن وزارة التربية والتعليم الأميركية أن عدد المدارس الحكومية غير المختلطة قد بلغ 223 مدرسة، بمعدل زيادة سنوية قدرها 300 في المئة، وبلغ عدد الولايات التي تقدم تعليما غير مختلط 32 ولاية أميركية، كما أن عدد المدارس غير المختلطة زاد في المملكة المتحدة خلال الأعوام الأربعة الماضية خمسة أضعاف ما كان عليه في بداية القرن الحالي، بالإضافة إلى أن عدداً كبيراً من المدارس قد عاد ليخصص فصولاً تجريبية لتعليم البنات وأخرى لتعليم البنين، كما ظهرت مؤسسات عالمية عدة لرعاية ما عرف بتربية الجنس الواحد.
*********
لا شك أن الدستور الكويتي ينص على أن لكل نائب الحق في تقديم الاقتراحات والقوانين.إلا ان هناك ضوابط عرفية مبنية على الملاءمة السياسية وضوابط الشريعة الإسلامية.ويبدو أن النائب المحترم علي الراشد تقدم باقتراح الإلغاء قانون منع الاختلاط ولم يراع أي ضوابط في ذلك التقديم، إذ إن الاقتراح لا يتمتع بأي ملاءمة سياسية لا من ناحية التوقيت، ولا من ناحية التنسيق بالكتل والنواب، ولا من ناحية اقتناع الشارع به، فضلاً عن مخالفته قواعد الشريعة الإسلامية.
لا يبدو لي في اقتراح النائب الراشد أي من الأمور التنموية أو الإصلاحية، بل الأدهى والأمر أن هذا الاقتراح قد أشغل الشارع بقضية محسومة وبالغالبية الساحقة من النواب، وأيضاً الحكومة، فالنائب لا يريد من هذا الاقتراح سوى تسجيل موقف حزبي من دون إعارة اهتمام لوقت المجلس. وأخيراً لا يمكنني تسمية ما قام به نواب التحالف سوى عبث سياسي لا مصلحة مرجوة منه، وسقطة سياسية تسجل في سجل «التحالف الوطني».
ناصر ناجي النزهان
جريدة الراى
أرسل يوم- غير مصنف | 22 تعليقات »

لا شك أن خدمة الوطن لا تعرف قيمة أو مقياساً معيناً، إذ تشترك جميع طبقات وشرائح المجتمع من أفراد ولجان ونقابات وأحزاب وتنظيمات لتقديم أعمال جليلة لهذه الأرض. ولا شك أن من أعظم الأعمال الخيرية تلك التي تُقدم لذوي الإعاقة.
ومن هذا المنطلق قامت لجنة زكاة الرقة وهدية بمشروع مصحف المكفوفين الذي يهدف إلى العناية بكتاب الله عز وجل، والعمل على نشره بين أوساط المجتمع وتلبية حاجة إخوانهم المكفوفين.
إن فكرة مشروع المكفوفين انطلقت لحاجة هذه الفئة إلى قراءة القرآن. ولأن قيمة طباعة المصحف الخاص بالمكفوفين عالية، قامت لجنة زكاة الرقة وهدية بزيارة جمعية المكفوفين، والتي تقوم بطباعة المصحف بطريقة «برايل» (النقط البارزة). وتم الاتفاق بين رئيس لجنة زكاة الرقة وهدية السيد حمد الكندري، ورئيس مجلس إدارة جمعية المكفوفين الكويتية على أن تقوم اللجنة بجمع التبرعات، وذلك لدعم التبرع لطباعة القرآن الكريم بطريقة «برايل»، وقد تمت طباعة أكثر من ألف مصحف في المرحلة الأولى من المشروع. أما في المرحلة الثانية فقد تم إنشاء قسم خاص لتغليف المصحف بقيمة عشرة آلاف دينار، والذي يسهم في تقليل قيمة طباعة المصحف، وهذا يزيد من طباعة المصاحف، إذ يأمل العاملون في هذا المشروع أن يطبعوا هذا العام أكثر من خمسة آلاف مصحف.
وهذا ليس العمل الوحيد لدى لجنة زكاة الرقة وهدية، لأنها منذ تأسيسها عام 2005 أقامت مشاريع خيرية كثيرة منها مشروع «الأسر المحتاجة»، ومشروع «إفطار صائم»، ومشروع «برد عليهم»، ومشروع «اجعلوه شتاء دافئاً»، ومشروع «الأضاحي»، ومشروع «حجج مسلم»، ومشروع «حج بالانابة»، ومشروع «صنائع المعروف»، ومشروع «ماء سبيل»، ومشروع «زكاة الفطر»، وغيرها من المشاريع الخيرية التي تهدف إلى تلبية حاجات المحتاجين والمتعففين لسد حوائجهم في ظل عدم وجود مصدر رزق كافٍ يفي بمتطلبات الحياة.
في الختام لا يسعنا إلا أن نشكر رئيس مجلس إدارة لجنة زكاة الرقة وهدية الأخ حمد الكندري وجميع العاملين بها،
ومدير مشروع مصحف المكفوفين الأخ سعد مرزوق العتيبي على هذا الجهد وعلى هذا العمل وهذا العطاء والإخلاص، لنشر الدعوة الإسلامية ومساعدة المحتاجين.
بارك الله في جهدكم وعملكم، وإن شاء الله لكم الأجر في الدنيا والآخرة وفي ميزان أعمالكم إن شاء الله.
ناصر ناجي النزهان
جريدة الراى
أرسل يوم- غير مصنف | 12 تعليقات »

* * تحديث * *
في يوم 20 يناير من العام 2006 جرت انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية، كانت نتائجها اكتساح حركة المقاومة الإسلامية «حماس» مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني في عرس ديموقراطي شهد العالم بشفافيته. ولم يكن نجاح هذه الحركة غريباً، بل كان منطقياً بعد حال الغضب والنقمة على مشاريع الحلول السلمية التصفوية التي ثبُت للقاصي والداني فشلها بعد عقد ونصف العقد من الاتفاقات والمؤتمرات والاجتماعات التفاوضية التي أوصلت الشعب الفلسطيني إلى لا شيء.
بعد هذا الفوز ظن البعض أنه يمكن ممارسة بعض الضغوط على «حماس»، وعلى الشعب الذي اختاره لتفريغه من مضمونه والعمل على إسقاطه. ولهذا، حيكت المؤامرات وبدأت معركة التجويع والتركيع بالتزامن مع استنزاف المقاومة الفلسطينية عبر موجات الاغتيالات المتتالية. إلى جانب هذا كله ارتضى البعض أن يقوم بدور يعزز هذه المؤامرة ويسندها من الخلف، فبدأت مرحلة الفلتان الأمني وفق الخطة التي عبرت عنها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بمصطلح «الفوضى الخلاقة»!
اعتقد المتآمرون أن هذا الضغط يمكن أن يؤتي أُكله، وأن يحقق ما عجزت عنه الآلة العسكرية الصهيونية، وأنه في أسوأ الاحتمالات سيكون لهذا الضغط أثر على المواطن الفلسطيني الذي سيحرق الأرض من تحت أقدام من كان سبباً في جوع أطفاله. رغم عظم المؤامرة إلا أن الشعب الفلسطيني وحركة «حماس» استطاعوا أن يصمدوا، وأن يعضوا على الجرح فلم يسقطوا ولم ينهاروا.
بعد الحسم العسكري في قطاع غزة وسيطرة «حماس» تصاعدت معركة التجويع واشتدت الشراسة أكثر من ذي قبل، وترافق معها ضرب الحصار على قطاع غزة بشكل لم يسبق له مثيل. فالكيان الصهيوني يغلق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، والتي يتم من خلالها نقل السلع الأساسية والمحروقات ومستلزمات الحياة كافة إلى قطاع غزة ويسيطر على المياه المحاذية لقطاع غزة لحفظ أمنه ولمنع تهريب السلاح إلى قطاع غزة.
خلال الشهور الممتدة ما بعد الحسم العسكري وحتى نهاية العام 2007 كانت المؤامرة تتصاعد في بعض الفترات وتنخفض وتيرتها في فترات أخرى، وفق ما يخدم الأهداف التي وضعت لأجلها هذه الخطة. وبعد وصول قناعة الصهاينة إلى أن «حماس» لن ولم تسقط في هذه الأفعال والممارسات، ولم يعد هناك من طريقة أخرى سوى إجبار الشعب الفلسطيني على الخروج على قيادته الشرعية تحت وطأة الجوع والحرمان الذي غص فيه منذ عامين ومازال حتى الآن.
لم يتحقق الهدف المرجو، بل تصاعدت شعبية وتأييد الشعب الفلسطيني لحركة «حماس»، وتزامن ذلك مع استحقاق يواجهه ساسة الكيان الصهيوني يتمثل في «تقرير فينوغراد» النهائي الذي سيخرج للعلن في نهاية يناير 2008، والذي يحقق في الهزيمة المدوية لجيش الاحتلال الصهيوني أمام المقاومة اللبنانية في صيف العام 2006. إذاً الكيان الصهيوني وساسته أمام استحقاقات مصيرية بعد فشلهم أمام المقاومة اللبنانية والفلسطينية، وهذا يستتبع تصعيداً مع الفلسطينيين مقاومةً وشعباً في آن واحد للخروج من هذه الأزمة، ولتهيئة المناخ الملائم لعودة الفريق المتآمر ضد «حماس» ممثلاً بمحمود عباس لقطاع غزة، إضافة إلى ذلك شطب حركة «حماس» من خارطة السياسية الإقليمية، حتى وصل الأمر إلى ضرب قطاع غزة بأسلحة الدمار الشامل، وتشديد الحصار ضد أهلنا الصابرين الصامدين في غزة، ودخول الوضع مرحلة الكارثة، والتي بدأت آثارها باستشهاد عشرات المرضى في المستشفيات بعد انقطاع الكهرباء، وبسبب نقص الدواء والتجهيزات الطبية ومنع المرضى من المرور عبر المعابر لتلقي العلاج في الخارج.
هذه الكارثة تطال اليوم مليون ونصف المليون إنسان يعيشون تحت الاحتلال، وفي ظل حصار مشدد ويتعرضون إلى مخاطر الإبادة الجماعية عبر القتل المبرمج الذي طال مئات الشهداء منذ إعادة إطلاق عملية «السلام» في أنابوليس وتصاعد حملات الإجرام الصهيوني بالسلاح الأميركي والمغطى دولياً وعربياً، وفي ظل الصمت المطبق تجاه ما يجري من جرائم حرب جماعية تدينها الشرائع السماوية وتجرمها القوانين الدولية.
ناصر ناجي نزهان
جريدة الراى
………………………………………………………………………
تشكر مدونة ابو شملان الكاتب القدير مرزوق فليج الحربي على ماتم ذكره بمقالة بحقنا
والله لايهينك يابو محمد
أرسل يوم- غير مصنف | 8 تعليقات »

تحدث الشيخ أحمد العبد الله، وزير الصحة السابق، على قناة «سكوب» الخاصة ونقلت كلامه صحيفة «الراي»، إذ كان حواراً جريئاً جداً، وذكر كلاماً فيه علامات استفهام عدة يطرحها الشارع الكويتي، وإن صدق ما قاله العبدالله فعلى الديموقراطية السلام، وإن خالف كلامه الصواب فهنا يجب على أعضاء مجلس الأمة رد اعتبارهم بالطرق القانونية المسموح بها، بعدما ذكر كلاماً خطيراً بحقهم، حين طعن بأخلاق بعض النواب وذكر أن السؤال البرلماني له سعر والاستجواب له سعر ورفع الصوت في الجلسة له سعر.
ورداً على سؤال: هل هناك من حفر لك بواسطة الاستجواب قال العبدالله: «ألا يقولون في الكويت الحسد بترس الدنيا ويفيض؟ وهذا الحسد الآن، ورداً على سؤال إن كان للاستجواب الذي قُدم له ثمن، يجيب الشيخ احمد العبدالله بكل ثقة: «من المؤكد مئة في المئة، والذين قاموا بالمهمة قبضوا، أما من دفع فهو المجموعة التي وقفت وراء الاستجواب، إذ إن المسألة واضحة»! كما ذكر العبدالله في باقي الحوار أن هناك خلافات داخل الأسرة الحاكمة، وأن هناك ضعفاً في الحكومة وغيرها…
وهذا الكلام فيه طعن بأصول العمل النيابي والديموقراطي وذمم النواب. نعم، نحن لا نبرر جميع النواب من نزاهتهم وأمانتهم. ولكن الاستجواب حق دستوري لجميع النواب. والذي أريد أن أوضحه للقارئ، وأذكر به المتابع لجلسة استجواب وزير الصحة أحمد العبد الله التي شاهدها جميع الكويتيين وبإجماع المجلس، باستثناء نائب واحد نعرف مبررات موقفه، أن العبد الله تجب محاسبته، بعدما شاهدنا حالة الفوضى في وزارة الصحة وحالة التجاوزات الكبيرة، والإهمال الحاصل، والمحسوبية وغيرها من التجاوزات، فمن حق النائب، ومسؤوليته أمام الشارع الكويتي، أن يستجوب العبدالله، فهل محاسبة المخطئ والمتجاوز سيصبح لهما سعرهما؟
************

في رده على سؤال النائب دعيج الشمري للدكتور عجيل النشمي عن الحكم الشرعي لمنصب الوزارة، هل يعتبر ولاية عامة أو لا؟ وما حكم طرح الثقة بالوزيرة؟ وهل يعني إعطاء الثقة إقرارا بولاية المرأة؟ أجاب الشيخ الفاضل الدكتور عجيل النشمي عن السؤال الأول هي ولاية خاصة، أما بخصوص حكم طرح الثقة فإنه لا صلة لها البتة بالولاية، وعلى فرض أن تقلد الوزارة ولاية؟ يقول: فلا رابط بين طرح الثقة والولاية، لماذا؟
فالولاية من باب الحكم والسلطة. أما الاستجواب، ثم طرح الثقة، فهو من باب الشهادة وإقامة العدل، فإن تم الاستجواب فإنه طرح الثقة من باب القصور والانتهاك في الجوانب المالية أو الأخلاقية أو الإدارية أو كليهما، فطرح الثقة مبني على هذا الجانب المكلف به، فمحاسبة النائب للوزيرة تكون على قصور في أدائها بالأدلة الموجودة والمتوافرة، فاتهام الوزيرة وطرح الثقة يعتبران شهادة، والنائب يشهد ويقضي بالحق، والموضوع المطروح ليس موضوع ولاية عامة، بل عن قصور في أحد الجوانب المذكورة سابقاً. هذا توضيح بسيط عن ملابسات تراجع فضيلة الدكتور عجيل النشمي عن فتواه، وهي باعتبار منصب الوزيرة ولاية خاصة، إذ تراجع عنها وأوضح أنها ولاية عامة، فهذا سبق وتم شرحه، ولا يرتبط مع طرح الثقة أبداً.
ناصرناجي النزهان
كاتب كويتي
أرسل يوم- غير مصنف | 8 تعليقات »

ما حدث من اعتداء على المكتبات الإسلامية في منطقة حولي لا يمكن الحديث عنه على اعتبار
أنه يشكل ظاهرة في المجتمع الكويتي،
وإنما باعتقادي أنه أعمال ارتكبتها مجموعة.
وإذا أخذنا الجانب الآخر
فإنه قد يكون هؤلاء الأشخاص تم تسليطهم من الخارج لخلق ظروف لا تناسب المجتمع الكويتي
.ويذكرني هذا الحادث بالحوار الذي دار بيني وبين أحد الإخوة من دولة الإمارت المتحدة الذين قضوا فترة في الكويت، إذ عندما سألته عن أبرز ملامح المجتمع الكويتي
عدد لي نقاطاً كان من بينها التجانس بين أفراد المجتمع كافة، فضلاً عن تنوع التيارات السياسية والتنوع المذهبي على الساحة السياسية. ومن الجانب الإعلامي وجود
صحف ومجلات وبرامج تلفزيونية على القنوات الخاصة والرسمية تتعاطى مع الشأن العام بكل شفافية. ومن الجانب القضائي الشرعي توجد محاكم سنية ومحاكم
جعفرية، فالجميع يمارسون شعائرهم الدينية التي كفلها لهم القانون. ولذلك يلُحظ مدى تقدم ورقي التعامل والتعايش بين هذا النسيج الاجتماعي المختلط من بدو وحضر،
من سنة وشيعة. وهذه كلها أبرز الملاحظات التي ذكرها لي أحد الاخوة الإماراتيين عن المجتمع الكويتي. ولذلك أرى أن ما حدث يجب ألا يقلق الشارع الكويتي، لأنه كما
أظن مجرد ممارسات فردية أو ما شابه ذلك.
*********************************
في استجواب الوزيرة نورية الصبيح ثبت لي وبقناعة تامة بأنه لا توجد أحزاب أو كتل منظمة حقيقية
تستند قراراتها بإجماع أعضائها، فنشاهد تكتلات بدأت بالانهيار بعد فترة بسيطة من تشكيلها
ومثال على ذلك «التكتل الشعبي» الذي تباين موقف أعضائه بين مؤيد للوزيرة وبين معارض لها،
ويظهر تصريح مؤسس كتلة «العمل الشعبي» النائب أحمد السعدون بأن «التكتل الشعبي» ليس كتلة، بل مجموعة من النواب لهم قناعاتهم الخاصة،
وذلك بعد تقديم اثنين من أعضاء التكتل طلب طرح الثقة بالوزيرة،
وكذلك الموقف المحرج لـ«التجمع السلفي»، إذ يوجد خلاف كبير بين أعضائه في مجلس الأمة وبين قياداتهم،
ووصل الأمر إلى خلاف كبير جداً، لأنه حتى الآن لم يتم تحديد موقف واضح لـ«التجمع السلفي»،
وكذلك الانقسام في كتلة المستقلين والكتلة «النيو إسلامية»، إذ أعلن النائب خالد العدوة أنه ضد طرح الثقة في الوزيرة،
وهو أحد أعضاء هذا التكتل؟
ومع هذه الأحداث كلها لم تستطع كتلة واحدة أن تفرض إلزامية التصويت على جميع أعضائها إلا
«الحركة الدستورية الإسلامية» (حدس)، إذ تم التصويت داخل الأمانة العامة وصدر بيان بأن «حدس» ضد طرح الثقة للوزيرة.
وبهذه الحالة تكون «حدس» الحركة السياسية الوحيدة الثابتة على قرارها وبإجماع أعضائها.
ناصرناجي النزهان
جريدة الراى
أرسل يوم- غير مصنف | 16 تعليقات »

تفاجأ المجتمع الكويتي مساء يوم 6 يناير الجاري بتصريح النائب أحمد المليفي عن تعهده بتقديم استجواب بحق وزير الداخلية بخصوص مرسوم التجنيس المثار حوله الكثير من اللغط والشبهات.
ومع انتظار موعد تقديم الاستجواب حضر النائب أحمد المليفي إلى مجلس الأمة، وأدلى بتصريح صحافي «بأنه على الحكومة سحب ملف التجنيس وعلى وزير الداخلية تقديم استقالته». وخلال المؤتمر الصحافي كان النائب المليفي منفعلاً، بل زاد انفعاله بشكل واضح عندما سأله أحد الصحافيين عن موعد تقديم الاستجواب!
المليفي أحد النواب الفاعلين سياسياً، ويدرك أهمية استجواب وزير الداخلية، خصوصاً في هذا الوقت، إذ انه قد يشل الحركة السياسة في البلد، ولا أعتقد بأن نائبنا المحترم يجهل أن هذه الخطوة لا بد أن تسبقها خطوات كثيرة. وهنا نتساءل: ما هي الخطوات التي سبقت تصريحه بأنه ينوي استجواب وزير الداخلية؟ ثم إن هناك جملة من الأسئلة مثل: هل النائب المليفي سيتصدى للاستجواب بمفرده؟ هل هناك إيعاز بالاستجواب من كتلة «العمل الوطني»؟ هل قام بالتنسيق مع كتل مجلس الأمة قبل حديثه عن الاستجواب؟ هل هناك من يدعمه من الرموز السياسية؟ مع العلم أن من حق كل نائب تقديم استجواب إلى أي وزير، بغض النظر عن موضوعية الاستجواب.
*****************************************************
أما النائب عادل الصرعاوي بعد وصوله إلى مجلس الأمة فقد جمد عضويته في

الكتلة الإسلامية والتحق بكتلة «العمل الوطني»، وأخذ يحضر جميع اجتماعاتها، حتى أنه يحق له التصويت في هذه الاجتماعات،
رغم أن النائب صاحب توجه سلفي،
وما يحيرني هو ما الرابط بين السلفية والليبرالية؟
كنت أتمنى من النائب المحترم أن يظل مستقلاً لو تبين له أن الكتلة الاسلامية لا ترضي الطموح
*******************************************************
إذا كانت تعتقد الحكومة بأنها في جولاتها إلى الدول مثل كينيا ومنغوليا لتوقيع اتفاقات تجارية واستثمارية دعماً للاقتصاد فإن ذلك يدعو إلى الاستغراب،
لأن مثل هذه الدول لا تمثل ثقلاً اقتصادياً أو تجارياً كي تلتزم الحكومة بمعاهدات،
مع لعلم أن هذه الاتفاقات لن يستفيد منها إلا أشخاص محدودون، أما الدولة فهي الخاسر الأكبر.
ناصر ناجي النزهان
جريدة الراى
أرسل يوم- غير مصنف | 12 تعليقات »

تفكر الحكومة حالياً في إنشاء هيئة تعنى بالمستثمر الأجنبي تسمى «هيئة الاستثمار الأجنبي»، تهتم بجذب رؤوس الأموال الأجنبية واستثمارها في الكويت، وهو بلا شك دعم للاقتصاد المحلي وإحياء للاقتصاد الكويتي. غير أنه سيتضح للمتابع أن هذا المشروع يعد أقرب للحلم منه للواقع، وذلك لجملة من الأسباب.
بقراءة سريعة لحركة رؤوس الأموال يتضح أن الكويت تستثمر خارجياً، بقطاعيها العام والخاص، ما يوازي 350 مليار دولار، مع قلة مبلغ الاستثمار داخل الكويت لرؤوس الأموال الأجنبية، والتي لا تزيد على 300 مليون دولار بجميع أشكال الاستثمار وفرصها وتطبيقاتها، وهذا ما يعتبر قيمة ضعيفة جداً إذا ما تمت مقارنتها بالدول المحيطة، والتي يتشابه اقتصادنا معها، مثل مملكة البحرين الشقيقة التي يتضاعف فيها قيمة الاستثمار الأجنبي مرتين عن الكويت، وكذلك هناك دولة الإمارات الشقيقة وتمثل رؤوس الأموال الأجنبية التي تستثمر فيها ما يزيد على 18 مليار دولار، وهذا الرقم لا يمكن مقارنته مع الاستثمار الأجنبي في الكويت.
وبالعودة إلى البدايات نجد أن إنشاء مكتب لاستثمار رأس المال الأجنبي في وزارة التجارة تم إنشاؤه في عام 2001 بموجب قانون الخاص. ولكن للأسف لم يصدر هذا المكتب أي ترخيص بنشاط استثمار أجنبي منذ إنشائه، ولم يستطع جذب ولو مستثمر واحد رغم تعاقب أربعة وزراء على رئاسته العليا، وخمسة وكلاء مساعدين، دائمين أو موقتين، وطاقم عاملين يتكون من مدراء و14 رئيس قسم، كما أن المكتب حصل على المواقع المتميزة في البلد، وتم إنفاق مبالغ طائلة على تأثيثه، وأعطيت مزايا مالية للموظفين والمسؤولين، إذ تصل الزيادة إلى 50 في المئة لجميع العاملين. ومع هذا كله فشل المكتب بلعب الدور المطلوب منه بالتسويق إعلامياً للاستثمار بالكويت من خلاله مباشرة أو عن طريق المكاتب الاقتصادية بالسفارات الخارجية. والسؤال: إذا اتضح أنه بهذا الحجم وفشل في جذب أي مستثمر أجنبي، فما الحاجة من توجه الحكومة لإنشاء هيئة أخرى؟ وما الداعي لإنفاق أموال طائلة مرة ثانية؟ مع العلم بأن هناك تجربة سابقة أخرى قوبلت بالفشل، وهي إنشاء مكتب رجال الأعمال بوزارة التجارة عام 1999 فلم يكمل عاماً واحداً، وكانت من مهامه تشجيع المستثمر الأجنبي وتعريفه بفرص الاستثمار المحلية وأيضاً التنسيق بين الجهات الحكومية، وكذلك توفير التأشيرات والإقامة الأجنبية، إلا أن هذه المهام كانت صورية. إذا كانت الدولة بقطاعها العام والخاص لم تستثمر في البلد وقامت بتحويل مبالغ ضخمة، المعلن عنها يزيد على 350 مليار دولار، كما أن هناك أموالاً لتجار كويتيين تستثمر بالخارج غير معلنة لا تقل عن هذا المبلغ بل ربما تزيد، فكيف تستطيع الدولة بإقناع المستثمر الأجنبي بالعمل داخل الكويت، وهي لم تستطع الاحتفاظ برؤوس الأموال المحلية التي خرجت. والمثال على ذلك شركة زين للاتصالات، ولن ندخل في أسباب خروجها، إلا أن هذا كان مثالاً حياً للتفريط الحكومي في المستثمر المحلي.
لا شك أن هناك تخوفاً من قبل المستثمر الأجنبي بسبب تعامل الحكومة بالمزاجية مع بعض القوانين، وهو ما يعطي انطباعاً غير جيد، فالكويت مشهورة بكثرة التشريعات، وهو ما يجعل التاجر الكويتي عاجزاً عن معرفتها بشكل كامل، فما البال بالمستثمر الأجنبي؟ والمثال على ذلك قانون الإفصاح الذي صدر بشكل مفاجئ وكان من نتيجته هز الاقتصاد المحلي، علماً بأن هذا القانون صدر عام 1999 إلا أن تفعيله لم يأت إلا بعد مرور ثمانية أعوام على تطبيقه؟ مع هذا كله، يتضح أنه يجب على الحكومة التخلي عن فكرة إنشاء هذه الهيئة التي لا يمكنها تنفيذ الأحلام الحكومية بتحويل الكويت إلى مركز مالي، فهذا لن يحدث ما لم يتم تغيير العقلية الاقتصادية الموجودة، والخوف أن تكون لدى الحكومة أهداف غير معلنة تجعلها تحرص على إنشاء هذه الهيئة!
ناصر ناجي النزهان
جريدة الراى
أرسل يوم- غير مصنف | 21 تعليقات »